المحقق البحراني
251
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
الظاهر من الخبر الذي لا يعتريه الشكّ ولا الإشكال ولا يتطرّق إليه ( 1 ) الريب ولا الاحتمال إنما هو حمل الطينة على الأجزاء الأصليّة التي خلق منها البدن ، فإنّها تبقى محفوظة في القبر إلى أن يخلق منها مرّة أخرى بإنزال المطر الذي دلَّت عليه الأخبار ( 2 ) المتقدّمة ، وأنه تنمو ( 3 ) به تلك الطينة الأصلية وتنبت كما تنبت الشجرة وتخرج من النواة ، والإنسان من النطفة . هذا هو ظاهر الخبر كما عرفت آنفا . ولكن هؤلاء - أعني من اتّسم بالتصوّف - عادتهم في تفسير الأخبار اختراع المعاني البعيدة ، ويزعمون أنهم من أهل الحقائق والباطن ، كما لا يخفى على من راجع كتب هذا القائل وأمثاله من علماء الصوفيّة العاميّة ، واللَّه الهادي لمن يشاء .
--> ( 1 ) من " ع " . ( 2 ) من قوله السابق : إنه لو أعيد ذلك الوقت ، المار في الصفحة : 154 إلى هنا من " ح " ، وقد وقع هذا الكلام في صفحة مفقودة من مصوّرة " ق " . ( 3 ) من " ق " ، وفي " ح " : تيمن .